وينبغي الالتفات أيضاً إلى إن مفهوم الرجعة بأكثر معانيه ، أو قل : انه هو كمفهوم مجرد ، ليس من ضرورات الدين وواضحاته كوجوب الصلاة مثلًا . بحيث يجب الأيمان بها على كل حال ، ويكون إنكارها إنكاراً للدين . كلًا ، بل يكفي للجاهل به أن يوكل علمه إلى الله عز وجل . ويعترف بجهله في هذا المجال . شأنه في ذلك شأن بعض المفاهيم الأخرى كوجود الجنة والنار قبل يوم الحساب ، أو نزول جبرائيل إلى الأرض بعد النبي ( ص ) وهكذا . فكلها مما يجب إيكال علمها إليه سبحانه ولا يجوز المبادرة لإنكارها وإن لم يكن إنكارها خروجاً عن الدين .
وإذا أردنا استعراض معاني الرجعة وجدنا لها :
أولًاً : انقساماً رئيسياً قلما يتعرض له المفكرون المسلمون وهو الرجعة المعنوية والرجعة الظاهرية أو المادية ؟ . أو قل الرجعة الأخروية والرجعة الدنيوية كما سنوضح .
بحث حول الرجعة — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١