بني عبد الدار ، والأسود بن المطلب بن هاشم وأبو لهب بن
عبد المطلب ، وعبد الله بن أمية ، وأبو عمرو العاص بن
وائل ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج السهميان ، وأمية بن خلف
الجمحي ، وعقبة بن أبي معيط .
فلما انتهى صخر وعمرو إلى ما سمعت انبرى لهما عقبة
يقول لهما : أتتهكمان متباريين في التهكم ؟ لكأننا إنما اجتمعنا
لنشهد سباقا نحكم فيه للمجلي منكما بالعارضة وسرعة الخاطر
وتوقد الذهن ! . والذي يحلف به عقبة لئن خليتم بين محمد
وبين الناس ليستأثرن بهم دونكم ، وليغرين أوباشهم بسادتكم ،
ثم لا تجدون في هذه البطاح مكانا إلا أن تنزلوا على أمره
أذلاء صاغرين ، لا يزيد أبيضكم على أسوده ، ولا حركم على
عبده ولا غنيكم على فقيره ، إنكما ومعشر أهل الحل والعقد
من قريش لا أحذق منكم بصناعة الظرف والتهكم إذا خلا
بعضنا إلى بعض ، فإذا أقبل علينا محمد أخذنا منه مثل
الإفكل - الرعدة - وإن أشدنا منه حفيظة ، وأكثرنا عليه موجدة
ليتهدم متخاذلا بين يديه إذا ابتسم ، و ( يرفؤه - يسكنه - متملقا
بأحسن ما يجد من القول ) إذا غضب ، حتى ليقول له :
( انصرف أبا القاسم فوالله ما كنت جهولا ) ! .
وقال أمية بن خلف : على هونكما أبا حنظلة - وهي كنية
أبي سفيان أولا - وأبا الحكم ، لا تلوما حرا ، ولا تغلظا إلى
عبد بعد الذي سمعناه عن رأي أكابرنا بمحمد وقد أحدث ما
أحدث من تفريق جماعتنا ، وتسفيه أحلامنا ، وعيب آلهتنا ،
حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) — صفحة 41
مساهمون: صدر الدين شرف الدين
ص٤١