تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرة في الإسلام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الفاسدة . وكان لابد للتشريع أيضاً ، أن يساهم بالأمر ببر الوالدين والإحسان إليهما ، جهد الطاقة والمستطاع ، فإنهما قد بذلا قصارى جهدهما في سبيل راحة الولد ، حينما كانا قادرين وهو صغير عاجز ؛ إذن فمن الحق والعدل أن يبذل الولد جهد طاقته في سبيل راحة والديه وإرضائهما ، حينما يكون هو قادراً وهما عاجزين قد بلغا سن الشيخوخة . وقد ساهم التشريع الإسلامي العظيم في كلا هذين الجانبين : إطاعة الوالدين والإحسان إليهما ، وأعطى تعاليمه العادلة الحكيمة . أما بالنسبة إلى طاعة الوالدين ، فقد أوجبها الإسلام في حدود عقائده وواجباته ، وندب إليها واستحبها في سائر الموارد . بمعنى إن الوالدين لو أمرا باعتقاد العقيدة الحق في الإسلام ، أو بالقيام بالواجبات الإسلامية ، فان قولهما يكون نافذاً وإطاعتهما واجبة إلزامية . لأنهما بذلك يبلغان لولدهما أحكام أنفسهما ، فإطاعتهما في ذلك إطاعة للإسلام ، فتكون واجبة بوجوده . ويندرج في ذلك ، ما لو أمراه بالابتعاد عن البيئة الفاسدة وأصدقاء السوء الذين قد يؤثرون على أيمانه ويشككونه في عقيدته ، وهو في مقتبل عمره . أو أمراه بالإعراض عن قراءة كتب الدعاية الكافرة اللا إسلامية الداعية إلى المبادئ الضالة المنحرفة . فان أطاعة الوالدين
الأسرة في الإسلام — صفحة 49 | السيد محمد الصدر