تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرة في الإسلام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
إذن فنعرف كم سوف يكون عمل المرأة وإهمالها للأسرة سبباً مباشراً في الإضرار بالمجتمع وتسليمه أفرادا قاصرين هدامين ، عاجزين عن خدمة دينهم وأمتهم وأداء حقها والقيام بمسؤوليتها ، كما هو المأمول في كل فرد فيها . فكيف ظنك إذا قام النظام الاجتماعي على عمل المرأة وأصبح أغلب الأفراد من نتاج الملاجئ ودور الحضانة . وثانياً : إن عمل المرأة في الخارج ، على النحو السائد في أنظمة كثير من الدول ، منذ فجر ما يسمى بعصر النهضة والى الآن ، يحتوي بشكل مباشر على إباحة اختلاط الجنسين لأجل تعاونهما في العمل ، وهو بنفسه محرم في الإسلام ، فإنه يؤدي حتما إلى وجود العلاقات المشبوهة بين الجنسين . فان هؤلاء العمال رجالا ونساء ، يغلب عليهم ، بسبب العمل ، الحرمان من الإشباع المشروع لغرائزهم الطبيعية أو النقص الكبير في ذلك على أحسن تقدير . على حين يجدون في اختلاطهم بالجنس الآخر مختلف الطبائع ودرجات الجمال . فتحصل بلا شك العلاقات غير المشروعة بين الكثيرين والكثيرات ، إلا من وفقه الله تعالى إلى قوة الإيمان والإرادة . وهذه العلاقات بنفسها أيضاً محرمة في الإسلام . بالإضافة إلى ما تولده من مشاكل اجتماعية خطيرة ، من كثرة الإجهاض أو دفن الأطفال . أو - على أحسن تقدير - تربيتهم في الملاجئ لا يعرفون أماً ولا أباً ولا يشعرون بحنان ، فينشأون أفراد غير صالحين لخدمة المجموع . أما الاتصال غير المشروع مع تحاشي وجود الحمل ، فهو تبذير للغريزة الجنسية واستعمال لها في غير طبيعتها الأصلية وهو تكثير