كان في كثير من الأحيان حراماً في نظر الإسلام .
وان عمل المرأة في خارج البيت عدة مفاسد اجتماعية وإسلامية يمكن أن نلخصها في النقاط التالية :
أولًا : إن عملها في الخارج ، كما عرفنا ، إهدار لحق زوجها وأولادها ، وإهمال لشؤونهم ، مما يلجئ الزوج إلى الانحراف الخلقي ، وقضاء وقت فراغه سائبا ما بين المطاعم العامة والأماكن المشبوهة .
ولئن كان حق الزوج قابلًا للإسقاط من قبله ، فان حق الأولاد ومسؤولية تربيتهم غير قابلة للسقوط ولا يمكن تلافيها بتأسيس الملاجئ ودور الحضانة . حيث يعتني بالأولاد كما يعتنى بالآلة ولا ينال الفرد منهم إلا قسطاً ضئيلا من الإشراف العام ، ويكون محروماً تماماً من عطف الأمومة والأبوة ، ومن الجد والإخلاص في تربيته وإصلاحه . وسوف ينعكس ذلك بكل تأكيد على سلوك الفرد وعواطفه وأسلوب تفكيره . وسوف لن يستطيع أن يعطي للمجتمع ولا لأسرته وأولاده ، ما كان محروما منه في صغره من حنان وإخلاص .
إذن فلا ينبغي إن يكون الغرض من دور الحضانة هو ذلك . . وإنما المهم في تأسيسها هو أن تتكفل بالرعاية أولئك الأطفال الذين حرموا اضطرارا من عطف الأبوين لبعض الظروف التي قد تطرأ عليهما كالموت والطلاق ونحو ذلك .
الأسرة في الإسلام — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٥