تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسرة في الإسلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وهناك فوق كل ذلك ونتيجة لذلك ، تربية الأولاد ، التي هي العنصر الأهم في الأسرة ، وهي رسالة المرأة الكبرى التي وجدت لأجلها واختارها الله للاضطلاع بمهامها . وأعطاها من المميزات الجسمية والنفسية ما تستطيع به الصبر والمثابرة على مهمتها الشاقة الطويلة . وهي رسالة كبرى ومهمة عظمى تتحمل المرأة قسطها الوافر اتجاه ربها ودينها وتجاه مجتمعها وأمتها من ناحية أخرى . واللازم عليها أن تكون بمستوى المسؤولية ، فتنتج أفراداً صالحين خيرين بنائين ، يقدمون لخير الأمة والبشرية ما استطاعوا من خدمات . وأداء هذه الرسالة الكبرى منوط أيضاً بالأسرة ، فان التربية الصالحة ، وإنشاء الأنفس المخلصة البناءة ، لا يكون مضمونا إلا تحت إشراف الأبوين ، وما يبذلانه من عطف ورعاية ، لأنها المدرسة الأولى للفرد ، وبها ينال الفرد أسسه الفكرية الكبرى التي يحتذيها في سائر أيام حياته . إذا عرفنا ذلك ، وتميزنا بوضوح الدور الطبيعي الهام الذي تؤديه المرأة والمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقها ، استطعنا أن نفهم بوضوح أهمية عمل المرأة في البيت لإشرافها على مملكتها الصغيرة وإخلاصها بجد وشرف على أداء المسؤولية ، ونفهم مدى الضرر الاجتماعي الكبير الذي يحدث إذا غادرت المرأة بيتها وغمطت حق أسرتها وعملت في مصافّ الرجال . أما عملها في بيتها في الأداء الصحيح لرسالتها الجليلة تجاه