للزوجة ولها الحق المطلق في مطالبة زوجها به . فان دفعها إليها كان قد قام بواجبه ، وإلا بقي ديناً في ذمته يستحق الأداء . ويحرم عليه بأي حال من الأحوال أن يأكل على زوجته مهرها ويعزم على عدم دفعه إليها . قال الله تعالى في كتابه الكريم : ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) « 1 » . وقال : ( فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) « 2 » .
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
من أمهر مهراً ثم لا ينوي قضاؤه كان بمنزلة السارق .
وعنه أيضاً :
من تزوج امرأة ولا يجعل على نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا .
غاية الأمر إن لم يكن الزوج متمكنا فعلًا من الدفع وجب على زوجته إمهاله إلى حين التمكن .
إلا أن الإسلام في عين الوقت الذي أوجب على الزوج ذلك ، حث الزوجة حثاً مؤكدا على تنازلها عن مهرها وتصدقها على زوجها وعدم تكليفه بدفعه أصلًا ، ووعدها على ذلك أجراً كبيراً وثواباً عظيماً . روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : أيما امرأة وهبت مهرها لبعلها ، فلها بكل مثقال ذهب كأجر عتق رقبة .
وإذا امتثلت الزوجة هذا الأمر ، وتنازلت عن صداقها أو عن قسم
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : ( 40 ) .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : ( 20 ) .