والجهاد في تطبيق الزوجين تعاليمه العادلة على أنفسهما وذريتهما ، والابتعاد عن النظرة المادية الضعيفة للكون والحياة .
وعلى هذا الأساس نرى من المنطقي جداً أن يكون المهر المسمى في عقد تزويج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بفاطمة الزهراء عليها السلام ، وهما على ما هما عليه من الجلال والكمال والقرب الإلهي ، أن يكون المهر بينهما لا يزيد على ( درع حطمية تساوي ثلاثين درهما ) وفي رواية أخرى
( كان فراشهما إهاب كبش يجعلان الصوف إذا اضطجعا تحت جنوبهما ) .
وهذا المهر مما زوج به رسول الله صلى الله عليه وآله ابنته عليه ، وقد جرى عقد الزواج بين يديه وتحت إشرافه صلى الله عليه وآله .
وإذا كانت هذه هي النظرة العامة ، وذلك هو السلوك الذي يتمسك به إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا هو المثل الإسلامي الأعلى الذي يقترحه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فما احرانا باتباعه والسير على هدى نوره ورفض النظرة الضيقة للحياة والمجتمع ، والأخذ بالميزان الإسلامي الأوفى بالنظر إلى الأمور وفي فهم الحوادث والنتائج وفي صياغة السلوك ، لكي تحظى بخير الدنيا وخير الآخرة . ولن يكون أي فرد منا أولى من ذينك الزوجين الكريمين عند الله عز وجل ، في أسلوب المعاش ولا في كثرة الأثاث والرياش ، ولا في زيادة المهور .
والإسلام بعد اشتراط وجود المهر في عقد الزوجية ، جعله ملكا
الأسرة في الإسلام — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٩