تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
- 14 -

المادة التاسعة :

يُعَدُّ كلُّ إنسان بريئاً ما لم تثبت إدانته . وإن اعتُقِدَ بضرورة توقيفه فالقانون يمنع تطبيق الإجراءات الشديدة إلا ما كان منها ضروري لبقائه رهن أمر السلطة . وهذه المادة كسابقتها مكوَّنة من فقرتين ، كما هو بَيِّنٌ ، فينبغي أن نناقش كل فقرة منها بشكل مستقل : أما الفقرة الأولى وهي التي تَنُصُّ على اعتبار كل إنسان بريء قانوناً ما لم تَثْبُتْ إدانته ، وهذا عين ما يذهب إليه الإسلام ، ومن ثم فهو لا يعامل المتهم معاملة المجرم ما لم يثبت جرمه عن طريق القواعد الشرعية الثابتة ، ويكون في أثناء محاكمته في حماية الدولة الإسلامية ، ويعد كل من يُنفَّذ عليه عقاب المجرم المتَّهم به معتدياً عليه مستحقاً للعقاب ، ثم أنه إن ثبت جرمه بتلك القواعد الشرعية أُدين به ، وعوقب بما ينص الإسلام عليه من العقاب ، وإلا أُطلق سالماً لم يمسه أي أذى أو مكروه . ويمكن أن نلمس الرحمة العظمى التي يسبغها الإسلام على الإنسانية بقوانينه هذه وغير هذه ، إذا قارنَّا هذا الأسلوب من التشريع بما يجري في بعض البلدان من هذا العالم المترامي الأطراف ، كالبلدان الشيوعية والمستعمرات الغربية من إلقاء القبض على شخص بمجرد الظن والتهمة ، واعتباره بدون