الإسلام يجُبُّ ما قبله ) « 1 » أي يقطعه ، فكأن الكافر يحيا حياة جديدة بعد إسلامه . ومن ذلك قوله ( عز وعلا ) : « قُلْ لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوا إن يَّنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفْ » « 2 » .
وهذا هو الموافق للمنطق ، لكي يَطَّلع الناس على واجباتهم ويكونوا آمنين ومطمئنين ضمن حدود القانون ، كما قال ( جون لوك ) أما أسلوب سَنِّ القوانين ذوات الآثار الرجعية فهو يدع الفرد في حيرة من أمره ، يحتمل أنه سوف يصدر في المستقبل قانون يشمل بالتحريم أحد الأفعال التي قام بها ، وهذا تهديد للأفراد لا يمكن التخلُّص منه إلا بالاستغناء عن هذا الأسلوب في سَنِّ القوانين .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي : ج 2 ، ص 54
( 2 ) - سورة الأنفال : الآية ( 38 )