تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
- 12 -

المادة السابعة :

لا يجوز اتِّهام أحد أو توقيفه أو حجزه إلا في الأحوال المبيَّنة في القانون ، وبحسب الإجراءات المحدَّدة فيه . ويجب أن يعاقب جميع الذين يطلبون تنفيذ أوامر تعسفية أو يوافقون عليها أو ينفذونها أو يأمرون بتنفيذها . ولكن على كل مواطن يُستَدعى أو يُوقَف طبقاً للقانون أن يُطِيعُ حالًا ويكون مذنباً إذا قاوم . من الملاحظ في المقام بأن الإسلام لم يُشرِّع السجن عقوبة إلا نادراً ، فإن من يتصفَّح سجل العقوبات في الفقه الإسلامي لا يجد من عقوبة السجن إلا نادراً كما في المرأة المرتدَّة عن الإسلام فإنها تحبس دائماً وتضرب في أوقات الصلاة « 1 » . والواقع أن الإسلام قد رَتَّبَ العقوبات بشكل فني وعادل بحيث لم يجعل هناك مجالًا لعقوبة السجن . نعم ، هناك في الفقه الإسلامي ما يمكن أن يُسمّى بالاصطلاح الحديث حجزاً أو توقيفاً ، كأن يحبس الغريم في الدين لو أدَّعى الإعسار حتى يثبته « 2 » ، وكما إذا أبى المدَّعي أن يحلف بعد ردِّ اليمين عليه من المنكر فإنه يحبس إلى
هامش
( 1 ) - اللمعة الدمشقية : كتاب الحدود ج 2 ، ص 368 ( 2 ) - اللمعة الدمشقية : ج 1 ، كتاب الدين ، ص 403
نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 86 | السيد محمد الصدر