تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
- 22 -

المادة السابعة عشر :

الملكية الخاصة هي حق مقدس لا ينقض . فلا يجوز أن تنتزع من أحد ، إلا عندما تقضي بذلك المصلحة العامة الثابتة شرعاً ، وبشرط أن يمنح مقدماً تعويضاً عادلًا . وهذه المادة أهم مادة في إعلان حقوق الإنسان والمواطن . هذا ، بالنسبة إلى مصالح واضعيه ، وذلك لأنها تمثل جوهر فلسفة البرجوازية . حيث إنها تعترف بحق الملكية وتعتبره حقاً مقدساً لا ينقض . وإضفاء هذه الصفات على هذا الحق يعني أن واضعي هذا الإعلان قد أعطوا حق التملك صفة إلهية دينية لأهميته ، فلا يجوز أن تنتزع الملكية من أحد ، إلا عندما تقضي بذلك المصلحة العامة أي المصلحة البرجوازية الثابتة شرعاً . أي في القوانين التي يضعونها بأنفسهم لتطبق في بلادهم والتي تمثل مصلحتهم وفلسفتهم الخاصة . وبشرط ان يمنح مقدما أي قبل أن تأخذ منه الضرائب تعويضاً عادلًا « 1 » . إما كون أن الملكية حق مقدس لا ينقض ، فلا بد أن يوضع لمناقشته موضع التفصيل : فإنه أما أن يقصد منه كون أن للإنسان الحق في أن يملك شيئا ما ، في مقابل أن لا يحق له أن يملك أي شيء . وأما أن يقصد منه أن لا يقف
هامش
( 1 ) مقتبس عن محاضرات في التاريخ الحديث ، الدكتور فاضل حسين