في يوم من الأيام لو أخلص المسلمون للأخذ بدينهم القويم وفهموه حق فهمه .
ولكن الإسلام لا يعاقب هذه الهيئة المتمردة بحرمانها من الدستور ، بل إنه يوجِّه إلى أفرادها المواعظ والإرشاد ، والتفكير بالله عز وجل والثواب والعقاب والقِيَم الإسلامية المختلفة والتعاليم الإلهية العادلة ، حتى تفيء إلى أمر الله تعالى . وهذه الهيئة الاجتماعية لا بد أن تتأثر بهذه الدعاية المتضمنة للدعوة إلى الله ( عز وعلا ) والوصول إلى الكمال الرفيع ، ولو بعد مرور بعض الوقت مهما كانت موجة الإلحاد قوية ومستشرية . وإن لم تجد هذه المواعظ البليغة نفعاً ، وإن لم تهز منهم الضمائر والأفكار ، فإن على الدولة الإسلامية أن تُخضِعَ هذه الهيئة الاجتماعية عن طريق القوة والسلاح ، دفاعاً عن الحق الضائع والتعاليم الإلهية المهدرة . لكي ترغم هذه الهيئة الاجتماعية إلى أمر الله عز وجل .
نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 131
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣١