تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وجماعة أخرى من الحزب نفسه وهم النواب ، تصادق عليه ، ويُطَبَّق القانون على الشعب طبقاً لرأي أحد أحزابه . أما الزعم بأن أكثرية البرلمان تمثل أكثرية الشعب ، إذن فمن الحق أن يطبق القانون على الشعب بقرار أكثرية ممثليه ، فباطل . لأنه حتى مع غض النظر عن التساؤل عن معنى كون كل فرد من البرلمان ممثلًا للعدد الذي أصبح نائباً عنه ، وعلى أي أساس صحيح يبتني هذا التمثيل ، فإن الأكثرية البرلمانية لا تحصل لحزب ، حتى تحت النظم الديمقراطية المثالية ، إلا تحت عوامل نفسية وعاطفية واجتماعية كثيرة وكثيرة جداً تلازم عملية التصويت وتؤثر فيها آثاراً مختلفة . بالإضافة إلى أن نسبة معينة من الشعب هي التي يحقُّ لها التصويت دون من سواهم ممن لم تجتمع فيهم الشروط . ثم إنه هناك نسبة معينة ممن يحق لهم التصويت يعتبر إحرازها إحرازاً للأكثرية ثم هناك نسبة معينة من النواب تنعقد بهم الجلسة الرسمية للبرلمان ، وهناك نسبة معينة من الحاضرين يخرج بها القانون إلى الوجود ويصبح نافذ المفعول على الشعب . فلو فرضنا أن كل هذه النسب أُخذت بأقل مقدار ممكن تصبح بها نسبة قانونية ، فإنه حتى مع صحة التمثيل وضمان الديمقراطية . فإن القانون سوف يصدر بأصوات ممثلي شرذمة صغيرة من الشعب . وفي أقل القليل أن يصادف أكثرية ساحقة في إحدى هذه النسب فضلًا عن جميعها . من هنا نعرف أنه لا بد من فصل السلطات الثلاث في الدول الإعتيادية غير الإلهية ، والتي يتولى فيها كلًا من السلطات الثلاث أفراد عاديون ، وإلا ذاق الشعب أنواعاً من الظلم والتَّعسُّف . أما بالنسبة إلى الدولة الإسلامية ، فليس هناك سلطة تشريعية لأن كل