تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
- 21 -

المادة السادسة عشر :

كل هيئة اجتماعية لا تكون الحقوق مَصُونة فيها ، ولا تضمن فصل السلطات ، تعتبر محرومة من الدستور . كان الفيلسوف السياسي ( مونتسكيو ) أول من توسَّع في شرح نظرية ( فصل السلطات ) والتنويه بأهميتها في كتابه ( روح القوانين ) ومن رأي ( مونتسكيو ) أنه يجب أن تفصل كل من السلطات الثلاث : التشريعية ، والتنفيذية ، والقضائية ، عن الأخرى فصلًا تاماً ، وإلا حاولت إحداها التدخل في أعمال الأخرى أو السيطرة عليها بأية وسيلة ، وإلا انعدم كل ضمان للحرية الفردية . ويشرح ( مونتسكيو ) رأيه على النحو الآتي : إذا اجتمعت السلطتان التشريعية والتنفيذية في نفس الشخص أو نفس الهيئة فلا حرية . ذلك أنه يعرض عندئذ خطر قيام نفس الملك أو نفس المجلس بِسَنِّ قوانين ظالمة وتنفيذها بطرق مجحفة . وكذلك لن تكون ثمة حرية إذا لم تكن السلطة القضائية منفصلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية . ولو أنها انضمت للسلطة التشريعية لغدت حياة الأفراد وحرياتهم تحت رحمة الأهواء . ذلك لأن القاضي يغدو عندئذ مشرعاً . ولو انضمت للسلطة التنفيذية لأصبح القاضي قوة الظالم المتعسِّف « 1 » .
هامش
( 1 ) المذاهب الاجتماعية الحديثة ص 39