تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
- 19 -

المادة الرابعة عشر :

لجميع المواطنين الحق في أن يَتَثَبَّتُوا بأنفسهم أو بواسطة نوابهم ، من ضرورة الضرائب العامة ، وأن يقبلوا بها برضاهم ، ويراقبوا إنفاقها ، ويحدِّدُوا نسبتها ومقدارها ، وكيفية جبايتها ومدَّتها . وقد جاء واضعو هذا الإعلان بالشروط المذكورة في القسم الأخير من هذه المادة والتي تخصُّ اطِّلاع الشعب على الضرائب التي تُفرَض عليه . لما لديهم من مسبقات ذهنية مستقاة من تأريخهم السابق المباشر ، الذي عاصروه والذي كان ممتداً في أوروبا من قبلهم طوال قرون . فإن الضرائب في تلك العصور الأوربية المظلمة كانت لصالح الملك أو الإقطاعي ، لا لصالح الصرف على الشعب وتمويل القوة العامة والإدارة . ومن ثم فإن الشعب لم يكن يؤخذ له صوت فيها « 1 » حتى يتثبتوا من ضرورتها أو يقبلوا بها برضاهم . كما أنه لم تكن نسبتها ولا مقدارها ولا مدتها ولا كيفية جبايتها محددة . فربما طلب الملك في يوم من الأيام نسبة معينة من الضريبة ، وربما طلب في يوم آخر مقداراً معيناً من المال لا بد أن يجمعوه من بينهم . كما أنها كانت تجبى في الفصل الزراعي أو تجبيها جماعة معينة « 2 » إلى آخر ما هنالك من
هامش
( 1 ) انظر ما قلناه في مبدأ هذا البحث من طريقة التصويت في مجلس الطبقات العامة ( 2 ) محاضرات في التاريخ الحديث ، الدكتور فاضل حسين