بطريقة طبيعية كالمطر أو من نهر مجاور فائض ، أو أنه امتصَّ الماء بواسطة جذوره في الأرض . أما إذا كان المالك قد تكلَّف له السِّقاية وبذل عليها مالًا وجهداً فلا يجب أن يدفع إلا نصف العُشر . واشترط في وجوب الخمس في مال التجارة أن يُخرج صاحب المال أولًا مقدار ما يصرفه على نفسه وعياله بحسب متوسط حاله وبالشكل اللائق به عادة ، على ألا يكون باذخاً مبذراً وإلا وجب دفع الضريبة على المال الذي يذهب في هذا السبيل أيضاً .
* * * من كل ما مضى نعرف كيف وبأية طريقة حكيمة ورحيمة ، طبَّق الإسلام ما شرطه هذا الإعلان ، من أنه يجب ألا تكون الضريبة أكثر من طاقة الإنسان . كما نعرف أهداف الإسلام السامية العميقة في سَنِّ الضرائب ، إنها ليست فقط كما توصل إليه ذهن واضعي هذا الإعلان من الصرف على القوة العامة والإدارة ، بل إنه ينبغي أخذ الضرائب لكثير من المصالح الاجتماعية والدينية ، تلك المصالح التي أرجو أن قد لاحظتها فيما سبق ، والتي من جملتها الصرف على القوة العامة والإدارة .
نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 117
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٧