- 18 -
المادة الثالثة عشر :
لتأمين نفقات القوة العامة ، ونفقات الإدارة ، يجب جباية الضرائب العامة ، ويجب توزيع هذه الضرائب على كل المواطنين بالسواء ، كلٌّ على حسب طاقته .
يقول واضعو هذه المادة : إنه يجب لأجل الصرف على القوة العامة : السجون والمحاكم والقوات المسلحة . ولأجل تأمين نفقات الإدارة في الدولة : تجب جباية الضرائب العامة ، ويجب أن تكون هذه الضرائب عامة وموزعة على كل المواطنين بالسوية ، كلٌّ على حسب مقدار طاقته المالية ، ودخله ، فيوضع على كلِّ دخل من الدخول نسبة معينة متساوية من الضريبة .
هكذا أراد واضعو هذا الإعلان أن يضمنوا العدالة في سَنِّ الضرائب ، وحاولوا أن لا يقع الإجحاف على أحد أو جماعة دون غيرهم ، ذلك الإجحاف الذي ذاقوا منه في عهودهم السابقة الأمر الشديد ، وقد أرادوا من هذه العدالة بوجه خاص ، ألا تؤثر الضرائب على مصالحهم التجارية والصناعية ، لأنهم يعلمون أنه لا بد أن يكونوا مشمولين لقانون الضرائب ، ولا يصح لهم أن يكونوا كالطبقات السابقة صاحبة الامتيازات التي ثاروا عليها وسحقوها ، ومن ثم فلا بد أن يحتاطوا لأجل حفظ مصالحهم من أن تؤثر عليها الضرائب .
ولكن هذا التحديد الذي وضعوه على الضرائب بحقيقته ، هو أقصر باعاً ،