تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
- 17 -

المادة الثانية عشر :

يستوجب ضمان حقوق الإنسان والمواطن قوة عامة ، فهذه القوة تنشأ لمصلحة المجموع لا لمصلحة من تُوكَل إليهم إدارتها . يقول واضعو هذه المادة : إنه لا بد لضمان حقوق الإنسان والمواطن ، وهي الحقوق التي سبق أن عددوها في المادة الثانية من هذا الإعلان ، وهي الحرية ، والتملُّك ، والطمأنينة ، ومقاومة الظلم على الشكل الذي يفهمونه منها ، والذي يمثل مصالحهم البرجوازية الخاصة ، ولا بد لضمان هذه المصالح البرجوازية من قوة تمارس الضغط على العمال إذا هم خرجوا عن واجباتهم . والمقصود من هذه القوة هي السجون والمحاكم والقوات المسلحة . وهذه القوة تنشأ لمصلحة المجموع أي لمصلحة الطبقة البرجوازية لا لمصلحة من تُوكَل إليهم إدارتها كالقائد العام للجيش ، والقاضي ، ومدير السجن ، فإن على هؤلاء أن يخضعوا لأوامر البرجوازيين وإلا ذاقوا وبال أمرهم . وهذا مما لا يمكن أن ينطبق على وجهة النظر الإسلامية تماماً ، لأننا قد عرفنا أنه لم تُشرَّع العقوبة بالسجن في الإسلام إلا نادراً . كما أن هذه الأمور الأربعة التي يحرص على ضمانها البرجوازيون ليست هي المثُل العليا في الإسلام . فإنه قد سبق أن قررنا في المادة الثانية رأي الإسلام في هذه الحقوق . وإنما الذي ينبغي صيانته في نظر الإسلام ، وتجنيد هذه القوى للدفاع عنه ،