تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
- 16 -

المادة الحادية عشر :

حرية نشر الأفكار . والأفكار أثمن حقوق الإنسان ، فلكل مواطن أن يتكلم ويكتب بِحُرِّيَّة ، على أن يكون مسؤولًا عن إساءة استعمال هذه الحرية ، في الأحوال التي يقرِّرُها القانون . حق الحرية هو من أهم الحقوق التي أثبتها الفكر الحديث للإنسان الحديث ، ومن هنا عبَّر عنه واضعو هذا الإعلان بأنه أثمن حقوق الإنسان ، وأكَّدوا عليه مراراً في إعلانهم . وإنما أكَّد الفكر الحديث على هذا الحق ، وإنما أكد هذا الإعلان عليه ، بسبب ما مَرَّ عليه في عصوره المظلمة من جور وتَعَسُّف ، وكَمٍّ للأفواه ، وتقييد للحريات ، لئلّا ينبس أحدهم ببنت شفةٍ ضد النظم الإقطاعية والملكية الفاسدة ، فيكونوا خطراً ضد هذه الأنظمة الظالمة . وكان يذوق كلُّ مفكر يحاول أن يقول أو يعترض ، أنواع التنكيل والعذاب حتى الموت ، بصورة تقشعر من تصورها الأبدان . ومن جَرَّاء هذا الضغط حصل الانفجار مُرَوِّعاً شديداً ، بحيث اعتُقِد أن حق الحرية أثمن من حق الحياة ، وأثمن من النظام ، وأثمن من الأخلاق لو تعارض معها ، ومن ثم فقد ذهبوا بالحرية كل مذهب ، ونكَّلوا بأولئك الإقطاعيين في فرنسا ، إبَّان عهد الإرهاب الذي تزعمه ( روبسبير ) أشد تنكيل ، حيث كان