الأعمال وتُلبَس أخشن الثياب وتُطعَم أجشب الطعام إلى أن تتوب أو تموت ) « 1 » .
مما مضى يمكن أن نعرف رأي الإسلام بالفقرة الثانية من هذه المادة ، وهو الذي ينص على ألا تكون المجاهرة بالآراء - التي اعتبرها الإعلان حرة - مُخِلَّة بالأمن العام الذي قرَّره القانون .
فإن الأمن العام الذي قرَّره القانون الإسلامي هو المحافظة على التعاليم الإسلامية ، والدولة الإسلامية والأخلاق الاجتماعية الإسلامية ، ومُلَخَّص القول المحافظة على كل قانون من قوانين الإسلام ونصائحه وإرشاداته . وقد قام الإسلام في سبيل ذلك بمنع بقاء أي شخص غير مسلم في بلاده ، إلا إذا كان للإسلام ذمة وعهد معه ، وإنما ينتظر مع هؤلاء ما داموا محتفظين هم بالعهد ، فإن فكروا في يوم من الأيام بنقض العهد والتمرُّد على الإسلام وبذر الشقاق والعقائد الفاسدة بين المسلمين ، فإنهم يعودون محاربين للإسلام . والمحارب لا بد أن يُقتَل بإجماع المذاهب القانونية والإنسانية ، دفاعاً عن النفس ودفاعاً عن الدين الإلهي الحنيف .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية ، كتاب الحدود ص 368 ج 2