حقيقيّاً ، ويلزم من ذلك أيضاً اختفاؤه من الناظر بصورةٍ أسرع .
والصغر الحقيقي والنسبي واضحان جليّان لا يحتاجان إلى إسهابٍ في التعريف ، ولكن عقدنا هذه المسألة لإلفات النظر والتوضيح المختصر إلى هذه الجهة . والله وليّ التوفيق .
3 . توضيح : لفظ المنظور إليه
قد مضى منّا في تمهيد الباب الأوّل القول : بأنَّ هناك عبارات علميّة متعدّدة واصطلاحات تركيبيّة كثيرة يتوضّح معناها في محلّها ، وإن كان فهم المقصود منها عسيراً ، فإنَّنا سنوضّحه ونجلّيه بعون الله وقوّته .
وهاك لفظاً من الألفاظ الاصطلاحيّة التي لا تستحقّ شرحاً مفصّلًا ، فلم أذكرها مع المصطلحات ، ولكنّها على
كلِّ حالٍ لم تستعمل في هذه النظريّة على نفس مدلولها اللغوي ، وهو لفظة ( المنظور إليه ) .
فالمنظور إليه - لغةً - هو كلّ ما أمام الناظر ، ويعمّ الحاجب ولا يعمّ ما وراء الحاجب « 1 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : لسان العرب 220 : 5 ، فصل النون .