تتغيّر ، ولا يمكن أن نتصوّر الحاجب وحده مستقلًا عن نسبته إلى أُفقه ، أنَّه في حجمه الطبيعي بالنسبة لما ساواه في البعد عن الناظر لا بالنسبة إلى ما هو أقرب منه إلينا ، فهو أصغر من هذا الأخير - وهماً وخيالًا - كما سبق ، ولا بالنسبة إلى ما هو أبعد منه عنّا ، فإنَّه أكبر منه - وهماً وخيالًا - أيضاً .
وعندنا مرحلة ثالثة ، وهي وإن كانت غير داخلة في موضوع النظريّة إلَّا بالتبع ، فلا بأس من ذكرها إتماماً للفائدة ، وهي : أنَّه إذا كان الإنسان قد رأى الحاجب بأحجام ابتعاديّة « 1 » مختلفة . فلو فرض أنَّه أراد أن يتصوّره وهو ليس أمامه فبأيّ حجمٍ ابتعاديّ يتصوّره ؟
والجواب بسيط حسب ما يظهر ويكون ذا وجهين : فهو إمّا أن نقول أنه بعد أن حكمنا أنَّه باقٍ بحجمه الطبيعي بالنسبة إلينا في جميع مراحل صغره فالناظر يتصوّره
على [ . . . ] « 2 » .
هامش
( 1 ) الحجم الابتعادي : هو الحجم المخصوص الذي يثبت للحاجب بنسبته إلى أُفقه في بعد معيّن ( منه قدس سره ) .
( 2 ) هناك صفحتان مفقودتان في هذا المحلّ ، فلاحظ .