أمّا في الاصطلاح ، فهو لا يعمّ الحاجب ، ولكن يعمّ ما وراءه ، بمعنى : أنَّنا لا نستطيع أن نقول في ضوء المدلول اللغويّ : إنَّ الحاجب يخفي من المنظور إليه 50 درجة مثلًا ؛ لأنَّ ما أخفاه الحاجب ليس من المنظور إليه في ادّعاء هذا المدلول . ولكن بالمدلول الاصطلاحي لهذه النظريّة نستطيع أن نطلق هذه العبارة ؛ لأنَّ ما وراء الحاجب داخلٌ ضمن الاصطلاح .
وهذا ما أردت توضيحه فقط .
4 . مسألة : فيما إذا كان الأُفق مخروماً ، فهل يصغر الحاجب بنسبته إلى هذا الأُفق المخروم أم بنسبته إلى الأُفق التقديري التامّ ؟
هذه مسألة مطّاطة الدليل ؛ إذ أنَّني أذكر رأياً من الآراء وأقيم الدليل عليه ، وتستطيع أنت أن تأخذ بضدّ هذا
الرأي وتقيم عليه الدليل .
وما ذلك إلَّا لاختلاف إحساس الأشخاص واختلافهم في فهم الظواهر الخارجيّة وتباينهم في إقامة الأدلّة والبراهين النظريّة .
وعلى كلِّ حال : إنَّ الظاهر من الواقع الخارجي المحسوس من أنَّ الحاجب يصغر بنسبته إلى