والمطالب .
وعلى الله توكّلت وهو حسبي ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير .
1 . مسألة : في أيِّ مقدار من الابتعاد يكون الحاجب على حجمه الطبيعي بأعيننا ؟
عندنا مرحلتان : مرحلة الواقع ونفس الأمر ، ولا إشكال أنَّ الحاجب حينئذٍ لا يصغر ولا يكبر في الخارج لا وهماً ولا حقيقةً ، بل لا يصدق عليه الابتعاد والاقتراب إذا لم ينسب لناظرٍ ما ، وعلى هذا لا يتصوّر فيه الصغر والكبر بأيِّ حالٍ من الأحوال .
ومرحلة أُخرى هي مرحلة الإثبات ورؤيتنا الشخصيّة ، فالحاجب في حالة فرض استمرار ابتعاده لا يستقرّ - وهماً وخيالًا - على حجمٍ معيّن ، بل هو في صغر مستمرّ ما دام يبتعد عنّا باستمرار .
فيحدث بين يدينا سؤال مهمّ ، وهو في أيّ الحالات يكون الحاجب في حجمه الطبيعي الحقيقي بالنسبة إلينا ؟
والظاهر أنَّه باقٍ على حجمه الطبيعي في جميع الأحوال التي يُنسب فيها إلى أُفقه ؛ وذلك لأنَّ الصغر
وهميٌّ لا حقيقيٌّ ، ولأنَّ نسبته إلى أُفقه ثابتةٌ لا يمكن أن