وما أفاض به السّيد الشهيد في هذا الكشف هو مستمد من تعمقه في هذا المجال ذلك أنَّه عرض النظريات والقواعد الأصوليّة على النص القرآني للخروج بفائدة تفسيريّة ودفاعيّة ممكنة .
الكشف المنطقي :
لما كان السّيد قد عرض مؤلفه على شكل أطروحات لحمتها الدفاع عن حياض القرآن فقد أكثر من استعمال القياس المنطقي صغرويّه وكبرويّه في عموم مداخلاته الدفاعيّة ، وكان اعتماده الرائد في ذلك علم المنطق وأسسه التّقليديّة لكي يؤسّس أطروحاته على بناء متين ، كقوله : ( ( وهذا مطعون كبرى وصغرى ) ) « 1 » .
الكبرى لأنَّه غير مقبول لغوياً والصّغرى لأنَّ القرائن المتحقّقة خلافه .
فالكبرى هي القضية الكلّيّة والصّغرى هي الجزئيّة والمشترك بينهما النتيجة القياسيّة ، وبالمنطق الإسلامي الكبرويات مستلة من أصول الدين ( علم الكلام ) والصّغرويات مستلّة من فروع الدين ( الفقه ) وعندها تكون مزاوجة بين علمي الكلام والفقه وهما يعضّدان التّفسير .
وبذلك يساعد هذا الكشف السّير قدماً لاستجلاء الحقائق الدفاعيّة الممكنة من القرآن .
هامش
( 1 ) منة المنان : 108 ، وينظر : 109 .