بمنزلة التّكرار لكلّ منهما فيكون كلّ وجه مكرراً ثلاث مرات .
وبعد اجتماع هذه المقدمات الثلاث نقول : إنَّ هذه التّكرارات الثلاث هي أقصى مقدار من التّأكيد والتّركيز للمفارقة بين معبود المؤمنين ومعبود الكافرين أو قل : هدف المؤمنين وهدف الكافرين وهو أمر مهمّ بدرجة عاليّة جداً لا يمكن التّقصير فيه أو التّغافل عنه .
فإنَّه لا يوجد هدف أعلى من عبادة الله الواحد الأحد ، وأكثر مضادة من الشرك الكامل والصّريح .
وبما أنَّ هذه المباينة موجودة فهي تستحق التّأكيد والتّكرار فيكون هذا الوجه صحيحاً وإن لم تتم الوجوه الأخرى الآتيّة ) ) « 1 » .
الكشف الكلامي والعرفاني :
إنَّ مفتاح هذا الكشف هو بحث الصّفات الإلهيّة والموازين الغيبية ، كاليقين ومن ضمنها الجنة والنار والصّراط والمحشر وغيرها وهي تحتاج إلى إيمان يقيني وكذلك الحال عند أهل العرفان وإن اختلف مفتاح بحثيهما فهما تجمعهما العقيدة . . .
هنا يورد السّيد سؤالًا - على سبيل المثال - في سورة التّكاثر ، لقوله تعالى : كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ « 2 » ما هو متعلق اليقين ؟ فيقول :
( ( جوابه إنَّ فيه عدة أطروحات نذكر منها :
هامش
( 1 ) منة المنان : 131 - 132 .
( 2 ) سورة التكاثر : 5 .