قوله تعالى : تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ « 1 » .
قال : ( ( يمكن أن تشبه درجات الجنة ومراتبها المتعددة بالعمارات العالية أو ناطحات السّحاب فإن أعطي المؤمن عدّة درجات أو طوابق فإنه يملك حينئذ ما تحتها ، فالأنهار يراها تجري من تحته في الجنّة لأنَّه ينظر إليها من فوق العمارة فيصدق عليها حقيقة ذلك وإن كانت الأنهار جارية على سطح الأرض ) ) « 2 » وهنا تشبيه من وحي العصر وهو للمقاربة ليس غير ، إذ لا يمكن أن تكون الجنة ناطحات سحاب وعليه فهي عمليّة تقريبيّة لنعيم الجنة المجهولة حقائقه كما تجهل حقائق عذابات جهنم .
الكشف الأصولي :
وهو كشف بضوابط الأصول بحكم معطيات تنفع البحث التّفسيري الدفاعي كإيراده القاعدة الارتكازيّة الظهوريّة ، وهي لا يمكن التّنازل عنها عرفاً وكلّ من فسرها بالتّرادف فقد فسرها بخلاف الظاهر وتناولها في مواضع مختلفة كالدعاء والنداء والفقير والمسكين « 3 » وغيرهما .
أو في بيانه دلالة ( قل ) وهي من صيغ الأمر عند الأصوليين بأنَّه يمكن إقامة عدة أطروحات على أنَّها لا تدل على الوجوب « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البينة : 8 .
( 2 ) منة المنان : 382 .
( 3 ) ينظر : منّة المنَّان / ص 202 - 203 ، وهامش ص 465 .
( 4 ) ينظر : منة المنان : 52 - 53 .