والثالث : إنَّ علوم القرآن فيما نفهمه ثلاثة أقسام : عقائد وتشريع وتاريخ « 1 » .
من هذه استدل السّيد الصّدر على أن السّورة المباركة تتعرض إلى واحد من هذه العناوين الثلاثة وهو التّوحيد ومن هنا صدق كونها ثلث القرآن .
وكذلك الحال في تقسيمه صفات الإنسان ؛ أما صالحة وأمّا طالحة ، وأمّا ظاهريّة وأمّا باطنيّة « 2 » . . .
أو من نسبة الكلمات غير المكررة إلى الكلمات المكررة في ابتداء سورة العلق وهي نسبة قليلة إذ يجعل نسق التّكرار سمة احتماليّة رياضيّة دالة . . . أو الكشف بالتّحليل النسقي كالمجموعات النسقيّة الثلاث التي أوردها السّيد لسورة العلق وأنَّها لم تتبدل عشوائياً بل لحكمة « 3 » ، أو وصف النار بذات اللهب في سورة اللهب مع أن كلّ نار ذات لهب في أحد وجوهها ( ( لأجل النسق القرآني لنهايات الآيات ) ) « 4 » .
وكذلك من هذا الكشف الذي أعتمده السّيد الصّدر : التّصور الهندسي المعاصر ؛ وهو من مصاديق التّطبيق السّماوي ، وذلك لتقريب المعنى للإفهام الكلّيلة ، من قبيل الوجه الثالث من الوجوه المحتملة لمعنى
هامش
( 1 ) ينظر : منة المنان : 83 - 84 .
( 2 ) ينظر : منة المنان : 76 - 78 .
( 3 ) ينظر : منة المنان : 434 .
( 4 ) منة المنان : ص 101 .