وجوه التفسير - بقوله :
« وقيل : المراد بالنفاثات في العقد النساء اللاتي يملنَ آراء أزواجهنَّ إلى ما يرينه ويردنه . فالعقد هو الرأي ، والنفث في العقد كناية عن حله » . ولم يكتفِ العلامة ( قدس سره ) بتصديرة بكلمة ( قيل ) التي تدلُّ على التضعيف ، وإنّما قال بعد ذلك « وهو بعيد » « 1 » !
وهكذا لم يقدّم تفسير الميزان إلا تفسيراً واحداً ، ومعنى فارداً ، لمعنى ( النفاثات ) ، وهو النساء الساحرات !
بينما نرى تفسير الأمثل قد اعتبر أن المعنى الذي ضعفه أستاذه العلامة واستبعده ، يُعدّ « في عصرنا أظهر من أي وقت آخر ، إذ أن إحدى أهم وسائل نفوذ الجواسيس في أجهزة السياسة العالمية استخدام النساء ، اللاتي ينفثنَ في العقد ، فتنفتح مغاليق الأسرار في القلوب ويحصلن على أدقِّ الأسرار » « 2 » .
وينقل تفسير الأمثل قولًا آخر للنفاثات في العقد ، وهو : « النفوس الشريرة ، أو الجماعات المشككة التي تبعثُ بوساوسها عن طريق وسائل إعلامها لتوهن الجماعات والشعوب » « 3 » .
وتفسير رابع يحتمله لمعنى ( النفاثات ) وهم النّمّامون « الذينَ يهدمون
هامش
( 1 ) الميزان : 20 / 393 .
( 2 ) الأمثل : 20 / 442 .
( 3 ) الأمثل : 20 / 442 .