2 - التناسب بينَ المعنيين المذكورين ، الدهر والضغط ، بتفسير الثاني بمعنى البلاء الدنيوي . وتفسير الدهر ب - « عصر البلاء » « 1 » .
سادساً : النفاثات : سلطة الموروث ( النساء الساحرات ) !
إن الأطروحة التي تكاد أنْ تحظى بالإجماع في عالم التفسير ، هي تفسير ( النفاثات في العقد ) بالنساء الساحرات اللواتي ينفثن في عقد الخيوط !
ولم يستطع أنْ يتخلص من سلطة التفسير الموروث إلا بعض المفسِّرين ، وعلى حذر ووجل ، وكأنّهُ نصٌّ مقدّس يتعالى عن النقد ، حتى صارت العجائز الساحرات تتبادر إلى الأذهان حينما نقرأ أو نسمع سورة الفلق !
مع العلم أنّه لا توجد رواية واحدة عن النبي ( ص ) وأهل بيته في ذلك ، غير ما جاءَ في أسباب النزول في رواية اليهودي الذي سحر النبي ( ص ) ، ولم يستطع أن يتخلص من آثار ذلك السحر إلا بنزول سورتي المعوذتين ، فقرئن أو قرأها على عقد الخيط ، فَحُلّت واحدة بعد الأُخرى ، « حتى قام النبي ( ص ) كأنما نشط من عقال » « 2 » ! !
وقد حاول العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان أنْ يدافع عن هذا التفسير ، وكأنّه التفسير الأمثل ، والقراءة الوحيدة لآية النفاثات ، والتي لا محيص عنه ، فذكر إشكالين في المقام :
هامش
( 1 ) أحاديث السحر : 229 .
( 2 ) الدر المنثور : 6 / 417 .