فلابُدَّ « من السعي - إلى جانب إيمانه وعملية الصالح - لتكوين مجتمع صالح يعيش فيه » « 1 » .
ولهذا لابُدَّ من توفر الشروط الأربعة : الإيمان ، العمل الصالح ، التواصي بالحق ، التواصي بالصبر .
وقفة نقديّة
من هنا ندركُ أن قول مفسرنا محمد الصدر ( قدس سره ) فيما قدّم من معنى ثانٍ للعصر - « بمعنى إخراج الماء » - « لم يخطر في ذهن المفسرين أصلًا » « 2 » ، كان بحسب تتبعه في كتب التفسير ، فقد طرحه من قبلُ عدد من المفسرين كما رأينا ، فإن عدم الوجدان لا يدلُّ على عدم الوجود !
وربما يقصد المفسر من التفسير الثاني خصوص « إخراج الماء » وليس الضغط والابتلاء ، بيد أن إخراج الماء - سواء كان خبيثاً أم طيباً - نتاج للعصر والضغط ، وبالتالي يعود التفسير إلى البلاء والابتلاء . وقد أشار مفسرنا إلى ذلك بقوله : « فهذا البلاء يطهره من الذنوب والعيوب فكأن الماء الخبيث يخرج منه ليبقى بعده نظيفاً » « 3 » . وقد صرَّح بأن تفسير الدَّهر مشهورٌ ، وذكر وجهين انتصاراً له :
1 - تفسير حقيقي ، والضغط مجازي .
هامش
( 1 ) أحاديث السحر : 231 .
( 2 ) أحاديث السحر : 228 .
( 3 ) أحاديث السحر : 229 .