تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والتحفظ منها . فالنمام يأتي إليك بكلام يشبه الصدق ، فيصعب عليك تكذيبه ، كما يفعل الساحر المشعوذ إذا أراد أن يحل عقدة وينفث فيها ، ثم يحلها إيهاماً للعامة أن هذا حل للعقدة التي بينَ الزوجين » « 1 » . ولم يذكر تفسير المراغي تفسير النساء الساحرات المشهور ، وينقل كلام أستاذه الإمام محمد عبدة من رفضه لرواية سبب النزول ، وهي على فرض صحّتها « من أحاديث الآحاد التي لا يؤخذ بها في العقائد » « 2 » . ولم يستطع سيد قطب أنْ يتخلص من أسر التفسير الموروث ، ففسر آية النفاثات بالسّحر والساحرات ! ! ، وأخذ يتحدث عن طبيعة السِّحر ومدى تأثيره ، وإن كانَ قد رفض رواية أسباب النزول واعتبر أنّها « تخالف أصل العصمة النبويّة في الفعل والتبليغ ، ولا تستقيم مع الاعتقاد بأن كل فعل من أفعاله ( ص ) وكل قولٍ من أقواله سنة وشريعة ، كما أنّها تصطدم بنفي القرآن عن الرسول ( ص ) أنّهُ مسحور ، وتكذيب المشركين فيما كانوا يدعونه من هذا الإفك . ومن ثَم تستبعد هذهِ الروايات . . وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة ، والمرجع هو القرآن . والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد . وهذهِ الروايات ليست من المتواتر » « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير المراغي : 30 / 267 - 268 . ( 2 ) تفسير المراغي : 30 / 268 . ( 3 ) في ظلال القرآن : 6 / 2008 .