بنيان المحبّة بينَ الأفراد » « 1 » .
ولا يستبعد تفسير الأمثل هذهِ المعاني الأربعة ( الساحرات ، الموهنات لعزائم الرجال ، وسائل الإعلام الإستكباريّة ، النمّامون ) ، لتكونَ جميعاً مصاديق لمفهوم النفث في العقد .
يقول تفسير الأمثل : « ولا يستبعد أن تكون الآية ذات مفهوم عام جامع يشمل كُل أولئك » « 2 » .
ولا ينسى صاحب تفسير الأمثل من أنْ يسجل ملاحظته النقديّة على ما جاءَ في أسباب النزول من اليهودي الذي « سحر النبي ( ص ) فاشتكى ، فأتاه جبرائيل ، فنزل عليه بالمعوذتين . . » ! ! ، قائلًا : « وينبغي التأكيد على أن السورة لا تتضمّنُ أيّة دلالةٍ على أن المقصود بآياتها سحر الساحرين » « 3 » .
ثم يتنزل - ويا ليته لم يفعل ! - فيقول : « وعلى فرض أنّها تشير إلى سحر الساحرين ، فإنّها لا تشكل دليلًا على صحة سبب النزول . . . بل تدلُّ على أن النبي ( ص ) استعاذَ بالله من شرِّ الساحرين . تماماً مثل الفرد السالم الذي يستعيذ بالله من شرِّ السرطان وهُوَ لم يُصب به أصلًا » « 4 » .
ولم يستطع تفسير ( من وحي القرآن ) أنْ يتخلص من سلطة التفسير
هامش
( 1 ) الأمثل : 20 / 442 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق : 443 .
( 4 ) المصدر السابق .