الأوّل : تخصيص ( النفاثات ) بالنساء .
الثاني : مصونية النبي ( ص ) من تأثير السحر عليه .
فأجاب عن الأوّل ، بقوله : « وخصّت النساء بالقول لأن السحر كانَ فيهنَّ ومنهنَّ أكثر من الرجال » « 1 » !
وأجاب عن الإشكال الثاني ، بقوله : « أمّا تأثره عن السحر بمرضٍ يُصيبه في بدئه ونحوه فلا دليل على مصونيّته منه » !
وما ينفيه القرآن في قوله : وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا * انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا « 2 » ، « أن مرادهم بالمسحور والمجنون بفساد العقل بالسحر » « 3 » ، ولا يسري ذلك على البدن والجسد ، فإنّه لا دليل على أن الرسول في حصانةٍ منه !
ولهذا اعتمد تفسير الميزان ، التفسير السائد للنفاثات في العقد ، بقوله :
« وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ أي النساء الساحرات اللاتي يسحرنَ بالعقد على المسحور ، وينفثنَ في العقد » « 4 » !
وضعّفَ التفسير الآخر - الذي طرحه أبو مسلم الإصفهاني كوجه من
هامش
( 1 ) الميزان : الطباطبائي : 20 / 393 .
( 2 ) سورة الفرقان : 8 - 9 .
( 3 ) الميزان : 20 / 394 ؛ والجواب ذاته تجده في تفسير الرازي : 31 / 188 .
( 4 ) الميزان : 20 / 393 .