تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بينَ الكلمة بمفهومها الزمني وبينَ معناها المصدري ، من عصر الشيء : يعصره . فكأن الزمان يختزل في طياته الأحداث والنشاطات والتأريخ » « 1 » . ويستخلص من القسم ب - ( العصر ) درسين أساسين : الدرس الأول : التأكيد على احترام الزمن الذي هو وعاء السعي والعمل والكدح والعطاء والإنتاج ، « دون العمر الفارغ ، والزمان العابر » . الدرس الثاني : التمهيد لمضمون الآيات التالية في السياق ( المقسم لأجله وما بعده ) والتأكيد عليه ، والذي يتضمن : الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر ، وفي ذلك « إشارة خفية إلى أن الذي يريد أنْ ينسجم مع الزمان الحقيقي ، وهو العصر ، مع الخلق الإلهي ، وهو الكدّ والعمل ، فعليه أن يسلك هذا السبيل » « 2 » . « وهذا المعنى الشامل للعصر ، يتضمن عصر الرسول الأكرم - وهو خير العصور وأولاها بالقسم - كما يتضمن كل عصر يعيش فيه الإنسان المؤمن العامل المتواصي بالحق والصبر ، الذي ينجو وحده من الخسر » . « إذن قوله وَالْعَصْرِ قسم بالزمان ، ولكن ليس كل زمان ، بل الزمان الذي يسعى فيه الإنسان ويعمل ويجتهد » « 3 » . ولا يكفي للإنسان أن يكون فرداً مؤمناً صالحاً ، لينجو من الخسر ،
هامش
( 1 ) أحاديث السحر : 235 . ( 2 ) أحاديث السحر : 235 . ( 3 ) أحاديث السحر : 231 .