كما يرى أن هذا التفسير ينسجم مع السياق ، وأن « مضمون الآيات التالية - بعد القسم - ينسجم تماماً مع هذه البداية ( والعصر ) » .
بيد أنّهُ يرى أن تفسير ( العصر ) بمعنى « العصر المصدري » أو « الزمان كله » أو « عصر النبي الكريم » ، أو « عصر كل إنسان » ، لا تعارض بينها ، حيث تصلح جميعاً لأن تكون المقصود بالقسم ، ذلك لوجود خيط « يربط ( هذهِ المعاني ) كلها » . فلا نتخذ موقفاً سلبياً منها ، « فقد يكون المعنى واحداً من المعاني ، أو كل المعاني مقصودة من الآية ، ولا بأس في ذلك » « 1 » .
ثم يقول : « وهذا الأسلوب ليس غريباً في القرآن الكريم ، ولعلنا نجد - في حلقاتنا هذهِ مع القرآن - كثيراً من المشابهات : إن معنى الآية يضم أكثر من معنى » « 2 » .
وبحسب سياق الآية - يرى السيد موسى - أن « الإنسان الذي يخسر عمره ولا يعمل فيه ليس ابن عصره ، وليس جديراً بالحياة ، في هذا العصر ، بل إنّهُ غريبٌ عن تأريخه ، منبوذٌ في زاوية الإهمال » « 3 » .
ولهذا يؤكِّد أن ( العصر ) في السورة ، يدل على معانٍ عديدة ، تمتزجُ فيها الدلالة « الزمنيّة » مع الدلالة « المصدرية » ، « فالعصرُ هو الزمان الذي يحصل فيه الجهد والنشاط ، لا الزمان المجرّد ، ولا الدهر ، ولا الأيام . العصر هو الزمان المشغول ، الذي يجري فيه العمل . وهنا نجد المفهوم المشترك ،
هامش
( 1 ) أحاديث السحر : 237 .
( 2 ) أحاديث السحر : 237 .
( 3 ) أحاديث السحر : 237 .