الصالحات وتواصوا بالحقِّ وتواصوا بالصبر ، ليسوا في خُسر أبداً » « 1 » .
« وبالإيمان وعمل الصالحات تتعيّن مسؤولية الإنسان فرداً ، مَعَ مسؤوليته عن الجماعة : وَتَوَاصَوْا بِالْحَقّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ « 2 » » « 3 » .
« وتلك هي مسؤولية الإنسان الاجتماعية ، تُلزمه ديناً أداء حقِّ الجماعة من التواصي بالحق والتواصي بالصبر » « 4 » .
« وموقف القرآن من هذهِ التبعة ، يقطع برفض السلبية التي يتصور فيها الإنسان أنّهُ يكفي لنجاته من الخُسر ، أن يؤمن بخالقه ويعمل صالحاً ، دون أن يقضي حقَّ الجماعة » « 5 » .
ثالثاً : يرى الإمام موسى الصدر ( قدس سره ) أن المعنى المصدري للعصر بمعنى الضغط - الذي يميل إليه بعض المفسرين المتأخرين - « يلفت النظر إلى أن العصر شأنه شأن الكدح والجُهد والجهاد والسعي وأمثال ذلك من الكلمات الواردة في القرآن . العصر هذا منطلق الحياة ، وسبب العطاء ، بموجب قانون الحياة ، الذي وضعه الله تعالى » « 6 » .
هامش
( 1 ) منة المنان : 85 .
( 2 ) سورة العصر : 3 .
( 3 ) التفسير البياني : 2 / 88 .
( 4 ) التفسير البياني : 2 / 92 .
( 5 ) منة المنان : 92 .
( 6 ) أحاديث السحر : 237 .