فتل الأمور ، كما يُفتل الثوب » « 1 » .
ثانياً : تستقرئ بنت الشاطئ في تفسيرها البياني - بعيداً عن فلسفة المتكلمين وتأويلات الاشاريين لمعنى العصر ، على حدِّ تعبيرها - موارد استعمال القرآن لمادة ( عصر ) ، فترى : « ما يهدي إلى ملحظ إطلاق العربية العصر على الدهر ، بما يعتصر من خلاصة الإنسان بالضغط والابتلاء » « 2 » « 3 » .
« وبهذا الملحظ المألوف لدى العرب في عصر المبعث ، والعربية لغتهم ، تأتي كلمة العصر في سياقها من السورة ، لافتةً إلى ابتلاء الإنسان بالعصر الذي يصهره بالمعاناة ويعصرهُ بالتجربة والابتلاء » « 4 » .
ثم تقول : « وبهذا اللفت الموجّه إلى ضغطة العصر ابتلاءً ، تأتي الآية بعده : إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ » « 5 » .
ثم تقول : « ونفهم الخسر في آية العصر ، بما يؤنس إليه سياق النكوص عن تبعات التكليف والتفريط في مسؤولية الإنسان » « 6 » .
« وصريح النص في الآية بعد الخسر ، يؤذن بأن الذينَ آمنوا وعملوا
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 10 / 434 .
( 2 ) التفسير البياني : 2 / 80
( 3 ) التفسير البياني : 2 / 80
( 4 ) التفسير البياني : 2 / 80 .
( 5 ) التفسير البياني : 2 / 81 .
( 6 ) التفسير البياني : 2 / 85 .