الحقيقي أولى » « 1 » .
2 - « التناسب بينَ المعنيين المذكورين : الدهر والضغط ، من حيث إنّهُ قد يُراد من المعنى الأوّل : الدهر السيئ والعصر البلاء ، ويراد بالمعنى الثاني : البلاء الدنيوي ، فيرجعان إلى محصل واحد » .
3 - ويناقش السيد المفسِّر كلا التضعفين ، فيرى على الأوّل أن الضغط معنى حقيقي للعصر وليس بمجازي « 2 » . وعلى الثاني أنّه « مبني على أطروحات معينة ، ولكنها غير متعيّنة » « 3 » ، وهي « الدهر السيئ » و « البلاء الدنيوي » .
مع المفسّرين في معنى ( العصر )
إن اجتماع العصر بمعنى الزمن بما فيه من ابتلاءات ومصاعب ومحن وآلام تعصر الإنسان ، هو معنى عام يجمع بينَ المعنيين ( الزمان ، والضغط والابتلاء ) ، وقد أشار المفسرون القدماء والمعاصرون إليه :
أوّلًا : ذكر الشيخان الطوسي والطبرسي ( قدس سرّهما ) أن « عصر الدّهر » مأخوذٌ من « أصل العصر » الذي هو عصر الثوب ونحوه ، وهو فتله لإخراج مائه . ولهذا قالوا : « ومنهُ عصر الدهر ، فإنّهُ الوقت الذي يمكن فيه
هامش
( 1 ) منة المنان : 229 .
( 2 ) منة المنان : 230 .
( 3 ) منة المنان : 230 .