على هذا الاحتمال ، وهو أن العصر بمعنى إخراج الماء ، تكون المعاني « مجازية » ، أي بمعنى الصعوبة والمعاناة والبلاء ، فكل صعوبة بمنزلة العصر ، و « بلاء الدنيا نحو من الضغط على المؤمن لكي يتكامل » « 1 » .
« وهذا البلاء يطهِّره من الذنوب والعيوب ، فكأن الماء الخبيث يخرج منه ليبقى بعده نظيفاً ، طبقاً لفطرة الله الأصلية التي فطر الناس عليها » « 2 » .
ويمكن أن يكون ( العصر ) في الدنيا ، فتكون اللام للعهد ، وفي الآخرة ، فتكون اللام للجنس « 3 » . وفي هذا المعنى « لا يختلف فيه الحال في الدنيا أو في جهنّم نفسها ، فكلها نحو من الضغط والعصر » .
وهذا الاحتمال الثاني - كما يرى المفسر الصدر - لهُ شواهد عديدة :
1 - انسجامه مع المعنى اللغوي ، وإنْ كانَ على نحو المجاز .
2 - يدلُّ على عدل الله وحكمته وتدبيره ، سواء كانَ الابتلاء والضغط في الدنيا أم في الآخرة .
3 - أنسب مع السياق الذي يتحدث عن الخسر « الموعود به في السورة » .
بيد أن ما يضعّفه ، كما يرى السيّد كذلك ، الأمور التالية :
1 - مجازيته ، فإنّهُ معنى مجازي وليس حقيقياً « والحمل على المعنى
هامش
( 1 ) منة المنان : 229 .
( 2 ) منة المنان : 229 .
( 3 ) منة المنان : 229 .