يدلُّ على القطع ، يُقال : كنَد الحبل يكنده كنداً » « 1 » .
أما قول ابن سيدة في المقطع الثاني : « ولا يسوغ أيضاً مَعَ قوله ( لربِّه ) » ، فقد جاء في القرآن : وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبّهِ كَفُوراً ، كما جاء : إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ .
4 . وقد أجمعت معاجم اللغة على المعنى السلبي لكلمة ( كنود ) ، وإنْ اختلفت أقوالهم في معناها : كفور ، جحود ، بخيل وشحيح . . لأنها في الأصل بمعنى : القطع ، أو بمعنى : الأرض التي لا تنبت شيئاً ، وليس بمعنى : « قلة الاهتمام » بصورة مطلقة كما ذهب سيّدنا المفسّر ( قدس سره ) .
لسان العرب : كنَدَ يكند كنوداً : كَفَر النعمة . ورجلٌ كنّاد وكنود . . . قال الكلبي : لَكَنُودٌ ، لكفور النعمة . وقال الزّجاج : لَكَنُودٌ معناه لكفور . وقال أبو عمرو : كنود كفور للمودّة . وكَنَدهُ أي قطعه . وأرضٌ كنود ، لا تُنبت شيئاً « 2 » .
مقاييس اللغة : كند : أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على القطع ، يُقال : كنَدَ الحبل يكنده كنداً . والكنود : الكفور للنعمة ، وهو من الأوّل لأنّه يكند الشكر ، أي يقطعه . ومن الباب : الأرض الكنود ، وهي التي لا تنبت « 3 » .
أساس البلاغة : كند النعمة : كفرها . ومن المجاز ، أرضٌ كنود : لا
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة : 5 / 140 .
( 2 ) لسان العرب : 14 / 116 .
( 3 ) مقاييس اللغة : 5 / 140 .