تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
لِرَبّهِ لَكَنُودٌ ، الإنسان المطلق ، أي ولي الله - لا مطلق الإنسان - الذي من أبرز صفاته عدم الاهتمام بزخارف الدنيا ، فهو كنود من الدّنيا ومن مصالحه الشخصيّة « 1 » . الشاهد 4 : ( الخير ) في قوله وَإِنَّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ « 2 » ، هُوَ الخير المطلق ، وهو الله سبحانه ، وإنْ كانَ يمكن أن يحمل على ( المال ) كما عليه المشهور ، على غرار قوله : إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ « 3 » ، أي الثروة « 4 » . الشاهد 5 : وكذا قوله : وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ « 5 » ، يمكن حمله على معانٍ إيجابيّة كمشاهدة رحمة الله الخاصّة ، مضافاً إلى العامة ، أو مشاهدة لما ذكر في السورة من أفعاله وأفعال غيره ، أو بمعنى أداء الشهادة يوم القيامة . الشاهد 6 : ولا ينافي إرادة الخير قوله : أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ « 6 » ، لأنّه يمكن أنْ يفسّر بالاستفهام الإثباتي لا الاستنكاري ، فلا
هامش
( 1 ) راجع : منة المنان : 302 . ( 2 ) سورة العاديات : 8 . ( 3 ) سورة البقرة : 180 . ( 4 ) منة المنان : 304 . ( 5 ) سورة العاديات : 7 . ( 6 ) سورة العاديات : 9 .