يتحدث عن النعم الإلهيّة التي تبدأ من ( الخلق ) ثم التعليم بالقلم . مَعَ الأخذ بنظر الاعتبار أن ما قدّمه المفسر من معنى ( التعلق ) قد يكون سلبياً فيما إذا كانَ التعلُّق بالأسباب الدنيويّة ، بعيداً عن مسبِّب الأسباب .
الرابعة : هناك بعض الروايات تفسِّر ( العلق ) بالدم .
هذهِ الملاحظات قد تجعل الأطروحة الشاذة التي قدمها سيّدنا المفسِّر لا تمتلك الشواهد والقرائن التي يجعلها أنْ تكون أطروحة ووجهاً محتملًا من وجوه التفسير . وكان قد أشارَ في تفسيره ( منّة المنان ) إلى ملاحظة قيمة ، وهي : « المشهور قد يكونُ موروثاً جيلًا بعد جيل من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) ، فيكون من قبيل السنّة التي تفسّر القرآن الكريم » ، فإنْ « لم يثبت ذلك ، فتبقى دعوة المشهور مفتقرة إلى دليل » « 1 » .
كما أنّهُ قد علمنا أن التفسير الحقيقي أقرب إلى المجازي فيما إذا لم يكن هناك ضرورة تدعونا إلى الانصراف عنه .
ثالثاً : معنى ( كنود ) : أراده المفسرون شراً وأردناه خيراً !
يقدّم السيّد المفسِّر الصدر أطروحة جديدة ( شاذة ) في تفسير سورة العاديات ، لم يقل بها أحدٌ من المفسرين - وربّما لن يقول ! - يحاول فيها أن يقدّم قرائن وشواهد سياقية عليها ؛ ليجعلها بمستوى الأطروحة والتفسير المحتمل المعتد به في قراءة النص ، وهي : إن ( الكنود ) في قوله : إِنَّ
هامش
( 1 ) منة المنان : 379 .