مسبِّبُ الأسباب ، ولا ثالث لهما ؛ لأن « الاستقلالية الكاملة » أمرٌ محال ، إلا في عالم الأوهام والخيال « 1 » .
الشكل الثاني : العلمُ واليقين
وذلك بأن « نصرف التعلق في كونه حبّاً وعاطفةً إلى كونه علماً ويقيناً » ، ويكون التعلق بحسب « مستوى » الإنسان ودرجة إيمانه ، « فبعض يتعلق بالأسباب الطبيعيّة ، وبعضٌ يتعلق بالأسباب غير الطبيعيّة ، وبعضٌ يتمحّضُ بالتوكِّل على الله تعالى » « 2 » .
وإذا تدبَّرنا هذهِ الأطروحة الشاذة التي قدّمها تفسير ( منّة المنان ) ، واختلافها عن الأطروحة المجمع عليها في عالم التفسير ، نجد أنّها تفسِّر ( العلق ) بالمعنى المعنوي المجازي ، فيما تفسره الأطروحة السائدة بالمعنى المادي الحقيقي ، وإن تنوعت الأقوال في سبب تسميتها ب - ( العلقة ) في هذهِ المرحلة الجنينيّة .
نقد الأطروحة
يمكن تسجيل بعض الملاحظات النقدية على أطروحة تفسير ( منّة المنان ) هذهِ :
الأولى : لا شكَّ فإن المعنى المادي أقرب إلى الذهن ، وهُوَ المتبادر ، كما أنَّهُ هو المعنى الحقيقي ، وحمل اللفظ على الحقيقة ( أي : فيما وضع له )
هامش
( 1 ) منة المنان : 427 .
( 2 ) منة المنان : 427 .