كما يرى - الشواهد عليه ، على صعيدي المفردات والسياق .
يرى أن معنى ( العلق ) هو ( التعلُّق ) ! ، ليكون المعنى خلق الإنسان من التعلُّق ، وبذلك نفهم ( العلق ) بمعنى « مصدر التعلُّق » ، وهو معنى - كما يرى المفسِّر - ممكنٌ لغةً وسياقاً . وهذا اللحاظ ذاته التفت إليه أصحاب التفسير العلمي الطبّي ، بيد أن المعنى يختلف تماماً بينَ التفسيرين .
يوضح السيد المفسّر هذا المعنى الجديد بقوله :
« إن الطبيعة الأساسية للإنسان هي التعلُّق ، ونظيره قوله تعالى : خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ « 1 » ، وهو بلا شكّ معنى مجازي ، فكون خلقة الإنسان منها - أي من التعلُّق أو العجل - يحتوي على تسامح في التعبير ، ولكن قد يبلغ اتّصاف الإنسان بهذهِ الصفات درجة من الوضوح والأهمّيّة إلى حدِّ تُصبح بمنزلة لحمه ودمه ، أو بمنزلة جسمه ، وكأنّها صفة مجموعة من كثرتها وعمقها وأهمّيّتها » « 2 » .
ثم يوضِّح السيد المفسِّر معنى ( التعلق ) وأشكاله . وبعد أن يقرر « أن الإنسان لا يمكن بأيِّ حال أن يعيش بالاستقلال ، فالتعلق موجودٌ في الإنسان بكلِّ صوره » ، يعدد صور التعلُّق وأشكاله :
الشكل الأوّل : الشوق والحبُّ والإرادة ( العواطف )
وطرف هذا الشوق والحبُّ إما الدنيا والأسباب وإمّا الله الذي هو
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 37 .
( 2 ) منة المنان : 427 .