تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولا شكَّ فإن السيد المفسِّر قد أجاب عن إشكالات على أطروحته الشاذة ، بأطروحات شاذة أخرى ، لم يذهب إليها مفسِّرٌ من المفسرين ، لا من القدماء ولا من المعاصرين ! ثانياً : معنى ( الْعَلَق ) الأطروحة المجمع عليها في عالم التفسير في معنى ( العلق ) في قوله تعالى : خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ « 1 » ، هو الدم الغليظ ، الذي هُوَ طور من أطوار الجنين في بطن أمّه ، ومفرده علقه ، وقد أخذ التفسير الحديث لحاظ التعلُّق والالتصاق بجدار الرحم . ولا مانع من الاستفادة من العلوم الحديثة في التفسير - كما يرى السيد المفسر - وإن كانت « الفكرة متأخرة عن نزول النص القرآني » ، فليست « خلاف القانون العرفي القائل : كلِّم الناس على قدر عقولهم » ؛ لأن الآية لم تبيّن ذلك « بصراحة » « 2 » ، والقرآنَ يفسِّره الزمان . ومع ذلك ، يرى السيّد المفسِّر « أنّهُ لا دليل واضحاً على تعرّض الآية الكريمة للنمو الجنيني ، إلا معنى العلق ، فإذا صرفناهُ عن معناه لم يبق دليلٌ أصلًا » « 3 » . ولهذا يطرح صاحب تفسير ( منة المنان ) معنى جديداً للعلق في الآية المباركة كأطروحة شاذة ، لم يقل بها أحدٌ من المفسِّرين ، وإن توفرت -
هامش
( 1 ) سورة العلق : 2 . ( 2 ) منة المنان : 426 . ( 3 ) منة المنان : 427 .