تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
إِنْ هُمْ إِلا كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا « 1 » » ! فإن هؤلاء « كالفراش المبثوث والحشرات المنتشرة ، كُلٌّ منهم يتوجه إلى مصلحته الذاتيّة » « 2 » ! وهكذا يفسِّر ( الجبال ) في الآية التالية : وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ « 3 » ، بأنّها كناية عن ( الملأ ) الذين لا تبقى لهم أهميّة بسبب اليأس من خيرهم ، أو كناية عن جبال الهموم الدنيويّة جرّاء البلاء ، التي تزول حقيقةً بزواله ، أو اعتباراً في درجات الإيمان . أو كناية عن جبال البلاء الدنيوي التي تزول بنفحةِ الرضا والتسليم « 4 » . وكذا ما جاءَ في السياق من آيات يمكن أن تفسّر كأطروحة بالحياة الدّنيا ، كقوله فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ « 5 » ، ليكون وصفاً لحال المؤمن الموقن ، الذي يجعل الله له من أمره خرجاً ومخرجاً ويُسرا ، فيكون في عيشةٍ دنيويةٍ راضية « 6 » . ولا ينافي ذلك شمولها للآخرة ، باعتبارها هي الحياة الحقيقيّة ؛ لما فيها من لذة النفس ولذة الرّوح معاً « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 44 . ( 2 ) منة المنان : 264 . ( 3 ) سورة القارعة : 5 . ( 4 ) منة المنان : 265 . ( 5 ) سورة القارعة : 6 . ( 6 ) منة المنان : 275 . ( 7 ) منة المنان : 276 .