« إن الإنسان حين يكون مؤهلًا لفهم أي مستوى من مستويات الباطن ، فإنّهُ يفهمه من ألفاظ القرآن فهماً حرفياً اعتيادياً ، فيكون حجّة » .
ثانياً : أخبار البطون دليل الحجّية
« يمكن أن نجعل أخبار البطون نفسها دليلًا على حجّية فهم الباطن ، باعتبار أنّهُ ليس المراد من تلك الأخبار مجرّد الإخبار عن وجوه تلك البطون ، بل الحث على التوصل إليها حسب الإمكان ، والاستفادة منها أو تطبيقها . وهذا لا يكون إلا فيما هو حّجة معتبرة » .
ثالثاً : أهليّة الوصول إلى بعض البطون
« إن دليل حجّيتها قوله : إنّما يفهمه من خوطب به ، يعني من تكون له أهليّة الوصول إلى بعض البواطن . فيثبت أنّهُ مخاطب به ، فيكون حجّة له . وإلا كانَ خلف كونه خطاباً له » .
رابعاً : آية عدم التفريط دليل الحجّيّة
« إن دليل حجّيتها قوله تعالى : مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ . وحيث إننا لا نفهم ذلك الاستيعاب من الظاهر ، إذن ، يتعيّن أنْ تكون في الباطن . فمن يفهمه يعلم بوجوده في القرآن ، يعني يكون القرآن بياناً لهُ باطناً ، فيكون حجّة . كل ما في الأمر أنّهُ ينبغي أن يصل إلى درجة اليقين أو الاطمئنان » « 1 » .
وبتعبير آخر : لا يراد من آية عدم التفريط الأخبار فحسب ، بل جعل حجّيته أيضاً على تقدير حصوله وفهمه « 2 » .
هامش
( 1 ) منهج الأصول : 1 / 370 .
( 2 ) راجع منهج الأصول : 1 / 370 .