تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ثمانية ، ويجيب عليها . ولا يسع المجال إلا أنْ نذكر بإيجاز الإشكالين الأوّلين منها : الإشكال الأول : عدم صحّة بعض البطون يفهم من تلك الأخبار أن كل معنى باطني فهمناه من القرآن مقصودٌ وصحيح ، مع أن بعض بواطنه مستنكرة وغير مطابقة للقواعد . الجواب : « إن ظاهر تلك الأخبار أن كل تلك المعاني مقصودة ، فما توصّل إليه اطمئناناً أنّهُ مقصود للقرآن الكريم ، ولو في بعض بطونه فهو حجّة ، إلا ما خرجَ بدليل » « 1 » . والدليل على قسمين : الأوّل : خارجي ، كالسنة والإجماع والعقل . الثاني : داخلي ، من القرآن ذاته ، ولو باعتبار البطون ، فإن القرآن يفسّرُ بعضُهُ بعضاً ، في الظاهر والباطن « 2 » . الإشكال الثاني : عدم حجّية البطون « إن البطون ليست بحجّة ، لأن ظاهره حجّة ، وأما الباطن فلا » . والجواب من وجوه : أولًا : الفهم العرفي حجّة ، ولو كانَ باطناً
هامش
( 1 ) منهج الأصول : 1 / 369 . ( 2 ) راجع : منهج الأصول : 1 / 369 .